ريفيو كتاب لن أسمح لك بالرحيل

Apr 24, 2022

لن أسمح لك بالرحيل
حب وكبرياء
إن الحب الرومانسي يمكن أن يكون أساس الجاذبية بين شخصين، والحب هو الشرط الأساسي الضروري لبدء العلاقات الزوجية ويمثل الأساس الذي يجب أن نبني عليه الخطوات التالية عند إنشاء أسرة.
ولكن هل هذا الحب يعد كافيا لإنجاح هذا النوع من العلاقات؟ وكيف ينتهي؟ وهل نستطيع أن نعيش بدون وجوده في حياتنا؟، الكاتبة منى السكر في روايتها الرومانسية الاجتماعية " لن أسمح لك بالرحيل " تروى لنا حكاية نور ومناف، هذا الثنائي العاشق، وقصة حبهما وانفصالهما ومعاناة ما بعد الانفصال ورحلة الخصام والوصل، الحب والجفاء، الشوق والكبرياء.
قصة حب عاصفة جمعت بين نور ومناف تكللت بالزواج والذي دام لسنوات قليلة وانتهى بالطلاق، ولكن بعد عشرين عاما تعود شرارة الحب لتشعل مشاعر الشوق بينهما في صدفة تقلب حياة نور وتعيد لها ذكريات الماضي من جديد بعد أن دفنت أشواقها وأوجاعها، فيزورها الماضي مجددا ليكشف لها عن تلك الذكريات، فتصف نور مشاعرها إزاء تلك الصدفة: "عجبا للحب! ماذا يفعل بنا؟ يجعلنا كريشة في مهب الريح، مهما أوتينا من علم وقوة نبقى أمامه مثل الأطفال الصغار، نجهل كيفية التصرف في حضرته ".
الكاتبة منى السكر في تسعة عشرة فصلا من خلال مائتين وثمانون صفحة تستحضر لنا قصة مليئة بالمشاعر الإنسانية الحب والكراهية، الغضب والسعادة، الضعف والقوة، وتحكى لنا حالة الضعف التي يعيشها أي انسان عندما يتعرض للخذلان من أقرب الناس اليه. فتصف نور معاناتها مع تلك المشاعر:
"ها أنا كالمعتاد أهرب من التفكير بالأمر!
للمرة الألف أتجاهل ما يحدث معي وأتظاهر بأن كل شيء على ما يرام، فقط
كي أتجنب الشعور بالألم مرة أخرى!"
الكاتبة منى السكر في روايتها لن أسمح لك بالرحيل تصف لنا حالة عاشتها الكثير من الثنائيات العربية، بأسلوبها البسيط والإبداعي تضع لنا مرآة حال لقصة هؤلاء الناس فالحب حالة تستحق العيش والدفاع عنها بكل ما أوتينا من قوة، مهما تعددت وسائل الضغط المجتمعي ومهما كانت الظروف فلا تسمح له بالرحيل.

Related Posts

Comments

Add Review